السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
72
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
197 - ومن كلام له عليه السّلام يوصي به أصحابه تعاهدوا أمر الصّلاة وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها . فإنّها * ( « كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » ) * ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا : * ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) * ( 1 ) وإنّها لتحتّ الذّنوب حتّ الورق ، وتطلقها إطلاق الرّبق ( 2 ) وشبّهها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالحمّة ( 3 ) تكون على باب الرّجل فهو يغتسل منها في اليوم واللَّيلة خمس مرّات فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن ( 4 ) . وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين الَّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرّة عين من ولد ولا مال . يقول اللَّه سبحانه * ( « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا
--> ( 1 ) المدثر : 42 . ( 2 ) الحت : نثر الورق من الغصن ، والربق : الحبال المعقدة . ( 3 ) الحمة - بالفتح وتشديد الميم - كل حفيرة ينبع فيها ماء حار يتداوى به من العلل . ( 4 ) الدرن : الوسخ .